التحريض على الفتنة والبعد عن شريعة الله

التحريض على الفتنة والبعد عن شريعة الله

Mon, Oct 11, 2021

اسماعيل شعبان

أرجوكم إخوتي الاهتمام والنشر فالموضوع خطير جداً لقد أصبح آباؤنا وأمهاتنا وأبناؤنا يأخذون دينهم من القنوات التي لا تنتمي بأي شيئ الى فقه أل البيت على الإطلاق هم يطلقون على انفسهم انهم شيعة وينتمون إلى شيعة علي عليه السلام وهم وشيعة أل بيت محمد لا يمكن ان يكونوا من بينهم! هم دعاة فتنة وتمزيق لجسد الامة الاسلامية التي أطلق عليها مولاها رب الكون “كنتم خير امة أخرجت للناس” سورة آل عمران آية: 110

كيف بهؤلاء النافثون في بوق الكراهية والفتنة والمُمَوَّلونَ من الصهاينة ودول الغرب وعلى رأسهم دول الشيطان الانساني اللتان لا تعرفان الا السيطرة والقتل والفساد والإفساد وخاصة في بلاد العرب والمسلمين حتى تبقيهم مفككيين منقسمين متناحرين بين بعضهم البعض والسبيل السهل لهم كان في إيجاد وتمويل قنوات فضائية خصصوا لها شخصيات عندها النزعة الدينية في الفرقة والتمزيق ونشر الفتن والكراهية بين ابناء العقيدة الواحدة.

اهتموا بهذا الموضوع حتى لا يسألنا الله عز وجل …عن ضياع أهل الاسلام وضياع دينه القويم مرة اخرى وبلا رجعة.

حملة حذف قنوات هذه الروافض من الأقلية الصغيرة من الذين يحملون هذا الشعار الهادم لهذا الدين الذين هم حقاً شيعة روافض لحكم الله في الذين سبقونا من المسلمين الأوائل الذين اختلفوا وتنازعوا وظَلَموا وظًلِموا وانتقلوا إلى محكمة العدل السماوية العليا التي قاضيها خالق كل شيئ والذي عنده العدل المطلق من غير محاباة ولا تشويه للحقوق.

اريد أن اخاطب العقول وليس المشاعر ولا العواطف! لأن الله في تنزيل كتابه الحكيم لن تجد فيه آية أو كلمة تشير إلى مخاطبة ايٍ من هذه الأدوات التي هي للتفاعل مع العقل البشري بالمطلق. لكن الخطاب القرآني كان دائما يتفاعل ويتعامل مع العقل, والعقل فقط! لأن العقل الإنساني هو معجزة الله الثابتة الدائمة في هذه الحياة والتي ستستمر في وجودها وعدم اختفائها ما دام هناك إنسان يمشي على هذه الأرض!

الحقيقة التي لو علمها هؤلاء المروجون للفتنة وللمذهبية وللطائفية والداعمون لها والمصفقون لها, والماشيون تحت لواء من حملها, والذين يريدون ان تصطدم الامة ببعضها وتفتت قوتها وعزيمتها لخدمة أعدائها, هي ان هذا الدين الذي يتمثل في قرآنه ونبيه وأوليائه هو عقيدة متكاملة ومتوحدّة كوحدة هذا الكون وهذه الحياة, التي لا يمكن فصل بعضها عن بعض. دين يقول ويُصرِّح مُسْمِعاً هذا الكون بهذه العبارات الربّانية:” اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا” في سورة المائدة آية رقم: 3 “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)

بدأت هذ الآية التي هي من افتتاحيات هذه السورة المباركة بتحريم ما هو غير طاهر للأكل, وعدم الحلف بالأصنام والازلام وغير ذلك من القوانين السماوية في طهارة المأكل والمشرب. جاءت الآية الأخيرة لتبين طهارة الدين والعقيدة لتجعله وحدة كاملة ومتكاملة فضلاً ونعمةً من الله الذي اختارها لعباده من بني البشر.

هذه الآية تشير بكل وضوح وفهم جلي لا يشوبه أي شك ان الإسلام دين واحد متكامل البنيان وقوي الأسس ولا يمكن لأحد مهما بلغ من درجة الدهاء والخداع والمكر ان يغيِّر من معالم بنيانه المرصوص بأي وسيلة أو فكرة, أو نزوغ نفسٍ وهوى قيد أُنْمُلَة!

هذا الدين لا يمكن فصله إلى مذاهب وطرق ومسارات. هو بعيد عنها ولم ينادي بها, ولم يصرِّحُ بها نبي هذا الدين ولا أوليائه من آل بيته الأطهار, ولا الذين حملوه إلى أقطار العالم ونشروه من غير تصنيف ولا تسنين ولا تشييع.

هو كلمة الله المطلق بالوحدانية والذي يدين به كل أبناء هذا العالم من أحفاد بني آدم وإن سلكوا طرق عبادات ومفاهيم في عقيدة الإيمان مختلفة. لكن الحقيقة المطلقة في عقيدة هذا الكون وما حوى هو الاستسلام لصانعه ومبدعه, وهذا هو جوهر الإسلام ومبتغاه!

في سورة أخرى بيَّنت في خطاب مباشر للرسول الأكرم عليه وعلى آله وصحبه السلام والتحية تخبره عن وحدة هذا الدين وتماسكه المطلق انه كامل التكوين وكامل الرسالة في سورة الأنعام آية رقم 159 : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ”

وفي سورة أخرى خاطبت نبي الإسلام خطاباً مباشراً محذَرَةً من جعل الدين أداة تحزُّبٍ وتشيُّعٍ وفُرْقة مشيرة إلى هذا الدين الحنيف هو فطرة الله ولا تبديل لفطرة الله, محذرّة الخوض في عمليات التصنيف من تشيُّعٍ وتسننٍ وغيرها من عمليات الفرقة والانفصال عنه كوحدة متكاملة وتامة. في سورة الروم آية رقم : 30 -32 آيات جلية وواضحة تنادي بعدم التعصب ومحاولة جعل هذا الدين الواحد على فرق وطوائف ومذاهب.

آية رقم: 30 ” فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

آية رقم: 31 ” مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

آية رقم: 32 ” مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ

فلا القرآن الكريم اباح الطائفية والمذهبية, ولا رسول القرآن اباحه, ولا صحابته الأوائل اباحوه وصرّحوا به, ولا أئمة اهل البيت ولا الأولياء من هذه الامة والصالحون فيها, ولا يوجد دليل واحد من اية جهة فقهية تبيح وتدعوا إلى هذه الطائفية والمذهبية والعصبية الحمقاء في جعل الدين الواحد مذاهب وطوائف وفرق مختلفة, ولا حتى الأئمة الأربعة المعترف بصدقهم وأمانتهم: الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، (80هـ/699م – 150هـ/767م)، ومذهبه الحنفي، الإمام مالك بن أنس، (93هـ/715م – 179هـ/796م)، ومذهبه المالكي، والإمام محمد بن إدريس الشافعي، (150هـ/766م – …Dec 20, 2018 لشافعي, ولا احداً من فقهاء وعلماء هذه الامة في الماضي اعلن وصرّح ودعى اليها وإلى تجزئة دين محمد عليه صلوات الله وسلامه وعلى آله وصحبه الذي اختاره الحق تبارك في علاه, فلماذا تحملون وتروجون وتصفقون بل وترفعون راية هذه الفرقة وراية البغضاء والكراهية؟ ولصالح من تقومون بنشرها وتشجيع من يرفع الصوت معها؟ افيقوا هداكم الله جميعاً, وتعلموا من تاريخكم ولا تقلِّدوا فيه ما كان دامياً ومؤلماً وضد تعاليم الله السماوية والقرآنية!

لا تكونوا أدوات للشيطان ولا لأعوان الشيطان الذين يتربصون بكم كلّ الدوائر حتى يشوهوا تاريخكم ودينكم ورسولكم, ويقولوا للعالم الذي بدأ يفكّرُ ويحاول ان يتقرَّب من هذا الدين ويعتنقه, يقولون لهم: أتريدون ان تدخلوا في دين يقطع أصحابه رؤوس بعضهم البعض, ويعيثون بين الناس الفساد والكراهية, ويقولون لهم: انظروا اليهم وإلى اختلافهم وفرقتهم في دينهم حين صاروا مذاهب وفرق كلها متنازعة وضد بعضها البعض وتكره بعضها بعضا!

كفاكم حُمْقاً وغباءٍ وفرقة وطائفية ومذهبية ستذهب بكل ما هو أخضر وجميل, وستعودون إلى فرق وجماعات يهون التحكم بها والسيطرة عليها ويسهل على الذين يتربصون بأصحاب هذا الدين من الأعداء ان يتحكموا في كل امر من أمور حياتكم, ويمنعوا وحدتكم وتقدمكم وتستمروا في خدمتهم وخدمة مشاريعهم المدمرة وتظلوا عبيداً تحت سيطرتهم وسلطتهم, حين أعطاكم هذا الدين الوحدة والتلاحم والتراحم وان تكونوا على قلب رجل واحد!

لن تروا ضوء الحرية والكرامة والعدالة والمساواة ما دمتم في هذا الخندق البغيض لله ولرسوله تتراشقون بحجارة التهم ورشقات التكفير لبعضكم بعضا, فالماضي مضى وحمل ما فيه من آلام وعذابات, فلماذا تحاولون إحيائه بعض ان دفنه التاريخ واصبح تقريباً في طيّات النسيان!